|
يحيى جابر أين هو الخبر العاجل، لماذا لم يصل، انها لحظات من التشويق لأفلام الأكشن المقبلة... أنا واحد من هؤلاء اللبنانيين الذين اعتادوا شم البارود، وأدمنوني بالقوة على تنفيخ سجائر القذائف الملفوفة، وعلى صواريخ محشوة بالشعارات. أنا واحد من هؤلاء الذين أدمنوني على سفّ المعارك حبة تلو حبة، والذهاب الى صيدليات الحرب العاملة على مدار الساعة، وأحقن نفسي بالفلاشات الاخبارية! أنا واحد من هؤلاء الذين يشمون ذلك الدخان البطيء الذي يتصاعد من الف فوهة وفوهة في هذه الأرض البركانية التي لا تتوقف عن القذف والقصف. انا واحد من هؤلاء اللبنانيين، أحرص كمدمن لا يطيق جسمه وروحه تحاول الخروج. هذه سهولنا للقمح أم لحشيش المقابر. هذه ثلوج على الجبال، أم كوكايين من أرواحنا البيضاء من أجداد الاجداد الذين تعاركوا وما زالوا حتى اليوم يتصارعون على شقفة متر.. مرّ زمن طويل ولم نأخذ جرعتنا من الحروب التي عودونا عليها كمنشطات، كأن جسدنا لا يهدأ إلا على نغمات انفجار!
|