دشن عدة مشاريع في نابلس وعلى رأسها أول نفق في فلسطين فياض يبدأ عملية تكوين الدولة الفلسطينية المستقبل - الاربعاء 10 آذار 2010 - العدد 3590 - شؤون عربية و دولية - صفحة 14
|
|
|
قال سلام فياض رئيس الحكومة الفلسطينية أمس ان عملية تكوين الدولة الفلسطينية "بدأت على الارض، واشعرها في عيون الناس الذين التقيهم يوميا". وأكد فياض خلال لقائه بصحافيين محليين انه ليس راغبا في ازعاج احد وما يريده "ليس الا بناء الدولة الفلسطينية"، في سياق رده على سؤال حول الاعتراضات الاسرائيلية على خطته. وكان فياض اعلن قبل اقل من عام، عن خطة لبناء مؤسسات الدولة الفلسطينية خلال عامين، بحيث تتضمن هذه الخطة بناء مؤسسات عامة، وسكك حديد ومطار مدني في منطقة الاغوار، رغم الاحتلال الاسرائيلي. وقال فياض ان خطته هي "خلق الواقع وليس الحديث عنه او التباكي عليه". وتتهم اسرائيل فياض بان خطته انما تعتبر "تصرفا احادي الجانب". وقال فياض "هو تصرف احادي بالفعل، لان بناء الدولة الفلسطينية هو من مسؤوليتنا نحن، والدولة لن تقوم لوحدها، نعم هو تصرف احادي وهو كذلك جهد احادي لانه من مسؤوليتنا". وحول خشيته من قيام اسرائيل بهدم كل ما بناه، في حال فشلت المفاوضات السياسية، خاصة مثلما جرى عقب انتفاضة العام 2000، قال "يمكن لاسرائيل ان تهدم كل شيء مثلما هدموا في السابق، لكن لا يمكن لاي هجمة اسرائيلية ان تفلح في القضاء على الانسان الفلسطيني". واضاف "يمكن ان يهدموا كل شيء، لكن ماذا سيفعلون مع اربعة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة". ويحرص فياض على متابعة كل ما تنشره وسائل الاعلام الاسرائيلية عن خطته، وبشكل يومي، وقال: "استطيع التمييز في الرأي العام الاسرائيلي بين ثلاث فئات بشان الخطة التي اعلناها، الفئة الاولى تنظر الى ما تقوم به السلطة بشيء من الاعجاب والايجابية، والثانية تنظر بشيء من الترقب المشوب بشيء من الخوف والقلق، ويبدو ان هذه الفئة لغاية الان غير مستوعبة للفكرة". واضاف ان "الفئة الثالثة في الراي العام الاسرائيلي تنظر الى الموضوع بروح عدوانية ضمن قناعة بان هذه الخطة من الممكن ان تؤدي الى دولة حقيقية، خاصة في ظل الاصطفاف الدولي معنا". وتأتي تصريحات فياض في ظل الجهود التي بدأتها الادارة الاميركية لاعادة المفاوضات السياسية ما بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، والتي توقفت منذ العام 2008. وفي رده على سؤال لوكالة "فرانس برس" بشأن العلاقة ما بين المسار التفاوضي وخطته في بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية، قال فياض ان تحسن الاداء التفاوضي يدعم الجهد في بناء مؤسسات الدولة. واضاف "اعلم ان هناك تداخلا في موضوع الاعلان عن الدولة وقيام مؤسسات هذه الدولة، وان اعلان الدولة هو من مسؤولية منظمة التحرير الفلسطينية". وبدا فياض مقتنعا تماما بخطته التي اطلقها قبل اقل من سنة، وقال "انا ارى الدولة تتشكل وتتكون وسيشارك معنا العالم محتفلا باقامة هذه الدولة". ويحرص فياض على تنظيم زيارات يومية الى مختلف القرى والمدن الفلسطينية، حيث يقوم خلال هذه الزيارات بافتتاح مشاريع تطويرية في هذه المواقع وتحديدا في القرى النائية. واعلن فياض قبل ايام عن الانتهاء من اقامة الف مشروع تطويري في العديد من القرى والمدن الفلسطينية، وقال اول من امس انه يسعى الى انهاء الف مشروع جديد نهاية العام الحالي. والتقى فياض امس مع مبعوث اللجنة الرباعية في الشرق الاوسط طوني بلير، حيث اعرب فياض عن رضاه عن الدعم الذي تقدمه دول الاتحاد الاوروبي للسلطة الفلسطينية، سواء ما تم الاعلان عنه في مؤتمر باريس لدعم السلطة الفلسطينية، وما تم الالتزام به. واعرب بلير في مؤتمر صحافي عقده الثلاثاء مع فياض عن ترحيبه بـ"التقدم" الذي يحرزه فياض في مجال بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية. وقال بلير "ان المسار السياسي يجب ان ينجح وعملية بناء المؤسسات الفلسطينية يجب ان تستمر". وكان رئيس الوزراء افتتح أمس عددا من المشاريع أهمها مشروع النفق وسط مدينة نابلس، وحديقة الحرش في منطقة مثلث العامود وتجول في مرافقها، وزيارة مركز خدمات الجمهور في الطابق الأول من مبنى بلدية نابلس، وركن المرأة في مجمع بلدية نابلس. ونقل فياض خلال حفل الافتتاح الذي أقيم في قاعة "سينما سيتي" داخل مجمع بلدية نابلس تحيات الرئيس محمود عباس، ومباركته بافتتاح النفق الأول في فلسطين، الذي له أول وله آخر كما للاحتلال، أول وآخر. وقال: "نابلس لها أن تزهو، وتزداد جمالاً على جمالها، بتدشين مشروع كهذا". وشدد على أن "نابلس المدينة، وقراها، ومخيماتها، وقفت دائماً في وجه الاحتلال الذي يشكل إنهاؤه الهم الأكبر". ونوه إلى أن "المربع الأول لأي جهد حقيقي يكمن في تمكين المواطنين في الثبات والصمود على أرضهم، ونابلس كانت نموذجاً لتنفيذ عدد من المشاريع". وأضاف أنه "حسب إحصائيات وزارة الحكم المحلي التي تنفذ في نابلس على مدار عامين 29 مشروعاً تنموياً، نفذ منها 18 مشروعاً، وأربعة هي قيد التنفيذ، وسبعة منها جار التحضير لها". (أ ف ب، وفا)
|
|