|
رأى عضو تكتل "لبنان أولاً" النائب خالد الضاهر أنه "في حال تم التوصل الى تفاهم سياسي في طاولة الحوار (انعقدت امس) عبر استراتيجية دفاعية تؤكد على مرجعية الدولة ومسؤولية القوى الشرعية العسكرية والأمنية، يمكن الاستفادة من قدرات "حزب الله" وطاقاته بعد تبديد الهواجس، وذلك من خلال إيجاد آلية معينة وضوابط تمنع استغلال امتلاك القوة في المعادلة السياسية". وتمنى في حديث الى موقع "14 آذار" أمس، على "طاولة الحوار أن تبحث في مسألة أساسية تهم كل اللبنانيين وهي قضية السلاح، على أن تكون الدولة هي المرجعية التي تمسك بقراري الحرب والسلم، وهو الأمر الذي يؤدي الى حماية لبنان، وتحصين الوحدة الوطنية فيه"، معتبرا انه "إذا أردنا أن نتخلى عن دور المؤسسات الشرعية لصالح طاولة الحوار فإن هذا لا يبشر بالخير، وهو ليس من مصلحتنا في أي شكل من الأشكال". وشدد على أن "الإشكالية السياسية الحقيقية تكمن في وجود سلاح المقاومة أو سلاح "حزب الله"، الذي سبب في فترة معينة خوفاً وهاجساً كبيرا لدى اللبنانيين، بخاصة بعد استخدامه في أحداث السابع من أيار العام 2008". وأوضح أنه "إذا كانت مسألة السلاح الذي يصر قادة ونواب "حزب الله" على ضرورة فصله عن موضوع الاستراتيجية الدفاعية لا يعنينا بحد ذاته، فإن في هذا خللاً كبيراً على كل المستويات، يمكن أن يؤدي الى ضرب صورة الدولة وتهشيمها، لذا نحن نرفض أي مقولة تريد أن تبقي سلاحاً يمتلكه فريق من الأفرقاء خارج إطار الإرادة اللبنانية وسلطتها". أضاف: "إذا كان سلاح المقاومة سيستخدم حصراً من أجل الدفاع عن لبنان، فاعتقد أننا معنيون في الاستفادة من هذا السلاح لمصلحة لبنان وتحصينه وحمايته؟، لأننا لن نفرط بذرة من تراب بلدنا، ولأننا نريد لبنان بلداً عربياً مستقلاً متعاوناً مع محيطه العربي في وجه آلة القتل الإسرائيلية". وأيّد "الاقتراح الذي يقضي بتحديد فترة زمنية للحوار، لأنها تؤدي الى إراحة النفوس وإزالة الهواجس تجاوزاً لأي إطالة في النقاشات قد تنسحب سلباً على المواضيع التي ستطرح، وفي مقدمها الاستراتيجية الدفاعية"، مؤكداً على ضرورة أن "تكون الجلسات المنعقدة في غاية الوضوح والشفافية". ولفت الى أن "الوضوح يتيح الاستفادة من كل الطاقات اللبنانية بما يؤدي الى إعمار البلد وازدهاره واستقراره، وأن عدم الوضوح في جدول الأعمال والوقت سيبقي لبنان ساحة للصراعات الإقليمية للمتاجرة بدم اللبنانيين على حساب مصالحهم وكرامتهم". وأشار الى أن "هناك كثير من القوى السياسية الفاعلة لم تمثل في لجنة الحوار الوطني، كـ"الجماعة الإسلامية" ووزير العمل بطرس حرب، إضافة الى بعض الشخصيات الأخرى ذات الحضور السياسي الوازن في البلد"، موضحاً أن "ما يهم اللبنانيين جميعاً هو أن تكون هذه الطاولة منتجة على أن تؤدي الى الهدف المطلوب، وأن ننتهي من الإشكاليات، وننطلق ببلد قوي تكون فيه الوحدة الوطنية مصانة ومتماسكة، وتكون فيه الدولة قوية وقادرة بقواها الشرعية من جيش وقوى أمن، وأن تكون وحدها المسؤولة عن حماية حدودنا". وذكّر بأن "الدولة مسؤولة بمؤسساتها الدستورية والشرعية عن بحث قضايا مثل الأمن الاقتصادي وتأليف الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، التي ينوي الرئيس نبيه بري طلب إدراجها بند على جدول أعمال طاولة الحوار، لأنه من غير الوارد أن تتخلى تلك المؤسسات عن دورها، سواء المجلس النيابي أو الحكومة". وأعرب عن "ثقته الكاملة بالرئيس ميشال سليمان ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري"، آملاً "التوصل الى الاتفاق على الاستراتيجية الدفاعية التي ينتظرها كل لبناني غيور على بلده وسيادته واستقلاله، وأن تنجز هذه الطاولة ما نصبو إليه وما نرغب به".
|