|
تكثفت اجتماعات اللجان النيابية في مجلس النواب امس، فاطلعت لجنة المال والموازنة في جلستها برئاسة النائب ابراهيم كنعان، وفي حضور وزيرة المال ريا الحسن وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة والنواب، على السياسة المالية والنقدية للبنان ولا سيما السيولة وإصدارات سندات الخزينة وشهادات الإيداع من وزارة المال ومصرف لبنان، وخلفيتها وكلفتها وفوائدها. واوضح النائب كنعان انه تبين للجنة "اننا في حاجة الى مزيد من الجلسات، وربما تكون لنا جلسة ثانية في الموضوع على ان نناقشه بشكل معمق ومحدد أكثر". وقال: "ودائع السيولة في المصارف هي في حدود مئة مليار دولار (95,8 مليار دولار)، وقد بلغ رصيد حساب الخزينة من ودائع القطاع العام لدى مصرف لبنان 10 آلاف مليار ليرة (لبنانية)، وهذا سجل في نهاية شباط 2010 اي بزيادة 3 آلاف مليار ليرة خلال سنة واحدة". واشار الى ان "هذا مكلف للدولة اللبنانية"، لافتاً الى "ان الفوائد تدفع بمعدل وسطي بفائدة 7 في المئة. إذن هناك كلفة قد تقدر بمئات ملايين الدولارات ولا أريد أن أعطي رقما محددا، ولكن هنالك كلفة كبيرة لهذه السياسة". أضاف: "كان هناك ربط مع الموازنة، لأن الموازنة هي من أولويات المواطن وتنمية القطاعات المنتجة في لبنان، زراعة وصناعة وقطاعات استثمارية ثابتة في حاجة الى سيولة والى استثمار". ونقل عن الحسن وسلامة وصفهما الاحتياطي بأنه "استباقي". وسأل "هل نحن في حاجة فعلا الى هذه المبالغ الكبيرة، ام نحن قادرون في السنوات والأشهر المقبلة على ان نتعاطى مع هذا الموضوع بشيء من التوازن؟". ونقل تساؤلات النواب عن نسبة الإستثمار في القطاعات المنتجة، وكمية الاستثمار وأولويات المواطن، وحجم الإستثمار في القطاع الخاص أو القطاع العام بالقطاعات المنتجة، الى "مسائل أساسية وقانونية تتعلق بإجازة اقتراضات يعطيها مجلس النواب للحكومة". وذكر بأنه "في الموازنات السابقة كان مجلس النواب يعطي الحكومة إجازة للاقتراض لأمرين: الأول هو لتغطية عجز الخزينة والثاني لتأمين حاجات عجز الموازنة"، متسائلاً "هل "يعتبر تكوين الفائض الذي يتخطى في نظر بعض أعضاء اللجنة عمليا تغطية العجز وحاجات الخزينة، مخالفة لإجازة الإقتراض الممنوحة؟". وختم: "استطعنا أن نتوصل الى فهم بعض السياسات، وان لم نلتق كلياً ولا حتى جزئياً على كل ما طرح من سياسات. والمطلوب ان نستكمل هذه الخطوة، ونتابع هذا العمل وان نحدد جلسة ثانية لنستطيع التعمق اكثر بهذه السياسة التي لها مدلولاتها وانعكاساتها الكبيرة جدا على الموازنة وعلى السياسة المالية وتحديد ما إذا كنا نستطيع السير في سياسة ضرائب". وطلبت اللجنة من الحسن ان تجيب عن الاقتراض "وتكبير حجم الإقتصاد وتنمية الإقتصاد والقطاعات الإنتاجية". وذكر بأن المجلس "لا يزال ينتظر مشروع قانون الموازنة العامة الذي لم يجهز بعد". "الاشغال": مذكرات مع تركيا بدورها، أقرت لجنة الاشغال العامة والنقل والطاقة والمياه في جلستها برئاسة النائب محمد قباني، وفي حضور وزير الطاقة والمياه جبران باسيل والنواب الاعضاء، مشروع القانون الخاص بالتصديق على مذكرة تفاهم بين لبنان وتركيا في شأن الإعتراف المتبادل بشهادات الملاحين والبحارة، وإصدار التراخيص للملاحين العاملين في البحر. وستخصص اللجنة جلسة لاحقة، بحسب قباني، لمناقشة موضوع المعهد البحري الذي سينشأ في البترون. وأقرت ايضا مشروع القانون الخاص بإبرام اتفاق مع تركيا في خصوص التعاون في مجال الزراعة وإدارة المياه. ولم توافق على مشروع القانون المتعلق بتعديل بعض قوانين التنظيم المدني، والذي ينص على تمديد العمل بقانون سابق يسمح ببناء المدارس الرسمية من دون ملاجئ. ولم تقتنع اللجنة بأي إعفاء للمدارس الرسمية من إنشاء الملاجئ، ولا سيما ان هناك حاجة الى تحديد "ما إذا كان الملجأ حاجة أمنية حقيقية أم لا؟ فإذا لم يكن حاجة أمنية يجب أن يلغى من جميع الأبنية، أما إذا كان ضرورة أمنية فيجب ألا يكون هناك تمييز، وخصوصا بالنسبة الى أبنية المدارس الرسمية التي تحتوي عددا كبيرا من الأطفال، ولا يجوز أن نقبل بأن تكون هذه الأبنية المدرسية من دون ملاجئ". وبعدما عرضت اللجنة لمشروع قانون أحالته الهيئة العامة من 4 سنوات على اللجنة ويتعلق بمحطات البنزين، وعدد المرخص منها 1420 من اصل 3250 موجودة في لبنان، توقفت عند الفوضى في مواقع المحطات وفي التراخيص وفي السلامة العامة، اتفق مع باسيل على ان يرسل الى اللجنة الصيغة المعدلة. "الصحة" و"المهجرون" من جهتها، أرجأت لجنة الصحة والعمل والشؤون الاجتماعية في جلستها برئاسة النائب عاطف مجدلاني اقتراح قانون تعديل المادة 73 من قانون مزاولة مهنة الصيدلة الى جلسة لاحقة لإعادة صوغه بالكامل". وأقرت لجنة شؤون المهجرين برئاسة النائب شانت جنجنيان وفي حضور وزير المهجرين اكرم شهيب معدلاً التمديد للقانون 322 الرامي الى السماح للمهجر بالبناء من ضمن عقار لا يستوفي الشروط القانونية للبناء. "البيئة" و"الشباب" وعرضت لجنة البيئة برئاسة النائب مروان حمادة مع وزير البيئة محمد رحال الملف البيئي كاملا. واطلعت منه على "تفاصيل المعركة التي يخوضها من دود الصندل الى جبل النفايات في صيدا مرورا بالكسارات وقطع الأشجار والمياه الملوثة وقضايا الليطاني وحوض القرعون، وعبورا بالمشاكل البيئية المتعددة"، على ما اوضح حمادة الذي اضاف: "علمنا ان وزارة البيئة تعمل على دعم طاقمها، وقد حصلت على موافقة بتوظيف 23 موظفا من ضمن ملاك الوزارة وعبر مجلس الخدمة المدنية". وتبين للجنة ان "معركة دود الصندل الذي يفتك بأحراجنا كان يجب ان تخاض بالرش منذ اوائل تشرين (الاول)، وقد اكتملت الوزارة بعد تاريخ تشرين 2009، لعله في العام المقبل تؤخذ التدابير الإحترازية". وتبين للجنة، ان 65 في المئة من جبل النفايات في صيدا هو من الردميات، وتاليا تكون المعالجة لو توقف رمي النفايات في جبل صيدا ممكنة. وتوقف المجتمعون ايضا عند وجوب صدور المراسيم التطبيقية لقانون البيئة رقم 444، "وقد فتح خط ساخن بين وزارة البيئة ومجلس شورى الدولة لإنهاء الإعداد لهذه المراسيم التي من دونها لا علاقة بين وزارة البيئة التي تفتقد المخالب لتستطيع ان تضبط أصحاب الكسارات ومن يعبث بالبيئة في الوطن وهم كثر وبين الوزارات الأخرى ودوائرها". وعلمت اللجنة، بحسب حمادة، ان "دائرة حماية الموارد الطبيعية في وزارة البيئة تحتوي على 3 موظفين، وهناك سيارة "مكسرة" ولا بنزين. أحيانا يتبرع الشخص ويشتري بنزيناً. وعلى هذه الدائرة ان تشرف وتضبط وتزور كل كسارات البلد ومرامله، مما يعطي صورة عن مأسوية الوضع البيئي". وكشف ان اللجنة ستزور وزارة البيئة هذا الاسبوع للاطلاع مباشرة على الملفات العالقة. وعلق على انعقاد طاولة الحوار انطلاقا من لجنة البيئة بالقول: "أمام المشاكل الكثيرة وفي وقت تجتمع هيئة الحوار الوطني، قد أقول انه إذا منعت هذه اللجنة أو حالت الظروف دون مقاربتها اياً من المواضيع المصيرية في البلد، فلعل الموضوع المصيري الذي قد لا يعترض عليه أحد والذي يحتل الأولوية الأولى في مستقبل الأجيال اللبنانية المقبلة، هو ملف البيئة، فلتطلع هيئة الحوار على ملف البيئة اذا كان ممنوعاً عليها أن تتكلم في أي موضوع آخر". بدورها، استمعت لجنة الشباب والرياضة في جلستها برئاسة النائب سيمون ابي رميا وفي حضور النواب الاعضاء من جمعية "جاد" (شبيبة ضد المخدرات) على دراسة رقمية قدمتها حول الادمان على المخدرات. وقال ابي رميا: "بحسب الاحصاءات، هناك 60 في المئة من الشباب اللبناني أقر انه إما تعاطى المخدرات او جربها مرة واحدة، او انه يفكر في هذا الموضوع". ونقل عن "جاد" قولها ان ثمة "هواجس ومشاكل يعاني منها هؤلاء نتيجة التقصير من الدولة اللبنانية في معالجة هذه الآفة (...) وكثير من اللبنانيين يضطرون للتوجه الى مراكز خارج لبنان للاستشفاء والمعالجة من الادمان لعدم توافر الامكانات". وبعدما لفت الى ان 8 في المئة من هؤلاء يشفون، قال ان 92 في المئة يعاودون الكرة في التعاطي. واشار الى أن "المجلس الوطني لمكافحة المخدرات موجود على الورق، لا عمليا. وهناك لجنة لمكافحة المخدرات مهمتها التعاطي اليومي والعملاني على الورق ايضا". عليه، قررت اللجنة تشكيل لجنة تنسيقية دائمة مع جمعية "جاد" تضم النائب فادي الاعور والدكتور فادي علامة بصفته استشارياً للجنة وعضو في المنظمة من اجل متابعة هذه الامور، "ولنرَ كيف نستطيع كنواب ان نحسن ونطور التشريعات التي تمنع او تخفض من نسبة الادمان والمعالجة عبر الوقاية او عبر المراقبة الامنية". وتناولت اللجنة "المنشطات الرياضية التي لها اثر سلبي في الصحة العامة، وكثير من الرياضيين في لبنان يتعاطونها مما يضر بصحتهم ويوصلهم ربما الى الوفاة". وقال ابي رميا نقلا ًعن جمعية "جاد" ان هناك "أنواعاً من الكحول وصلت اخيرا الى السوق اللبنانية، ومن بينها نوع اسمه "كوكايين" وآخر اسمه "شيلو". ولدى قراءة ما في داخله، نرى انه يحتوي على عصير مخدرات. هذه الماركات هي في السوق اللبنانية بترخيص من الوزارات المعنية وهي بذاتها نوع من الادمان غير المباشر على المخدرات فيعتادها الجسم مما يؤدي الى تأثير سلبي في الصحة العامة". ونقل امنية من ممثلين عن كلية العلوم الصحية ومجموعة الابحاث للحد من التدخين في الجامعة اللبنانية ان يتضمن قانون الحد من التدخين 3 معايير: الحظر التام للتدخين في الاماكن المغلقة من دون استثناء اي لا يكون في الاماكن المغلقة مكان للتدخين، والحظر التام والشامل لأي نوع من انواع الدعاية سواء المباشرة او غير المباشرة، وطبع تحذيرات صحية تصويرية على كل علبة دخان. وأعلن عن اللقاء في المرة المقبلة مع وزير الشباب والرياضة علي حسين عبد الله الذي سيطلق السياسة الشبابية، وعن التحضير للقاء رياضي بين النواب والوزراء في مجلس النواب في ذكرى 13 نيسان 1975.
|